تشاندرايان 3: كيف تستعد الهند لفتح صفحة جديدة في استكشاف القمر؟

تشاندرايان

يُعد استكشاف القمر من أبرز إنجازات البشرية العلمية والتكنولوجية على مر التاريخ. وقد شهد العقد الماضي سلسلة من الرحلات القمرية الناجحة من قبل عدة دول كالولايات المتحدة والصين وإسرائيل وغيرها. وتُعد الهند إحدى الدول الرائدة في مجال استكشاف الفضاء، حيث نجحت في إرسال مسبارين إلى سطح القمر في السنوات الأخيرة.

تأتي هذه الرحلة بعد فشل المحاولة السابقة للمركبة "تشاندرايان 2" في الهبوط على سطح القمر بسلام، حيث تحطمت المركبة قبل الهبوط. وقد أثار هذا الفشل حفيظة وكالة الفضاء الهندية التي عملت على مدار السنوات الماضية على تطوير المركبة "تشاندرايان 3" بهدف تحقيق الهبوط الناجح على سطح القمر هذه المرة.

وتعتمد المركبة "تشاندرايان 3" على تكنولوجيا متطورة تضمن هبوطا آمنا على سطح القمر، بالإضافة إلى أجهزة ومعدات حديثة ستقوم بإجراء العديد من التجارب والقياسات العلمية المهمة. كما ستحمل المركبة مركبة هبوط قمري صغيرة ستنفصل عن المركبة الأم وتهبط على سطح القمر لإجراء المزيد من الأبحاث.

وينتظر علماء الفضاء في جميع أنحاء العالم نجاح هذه المهمة، خاصة بعد النجاح الذي حققته الهند سابقا بإرسال مسبار "تشاندرايان 1" إلى مدار القمر. فنجاح "تشاندرايان 3" سيثبت قدرات الهند العلمية والتكنولوجية في مجال استكشاف الفضاء.

ومن المقرر أن تتم عملية إطلاق المركبة "تشاندرايان 3" من مركز ساتيش داوان لإطلاق الصواريخ التابع لوكالة الفضاء الهندية. وستستخدم المركبة صاروخا ثقيلا من نوع "جي إس إل في مارك 3" لنقلها من الأرض إلى مدار حول القمر. ثم سيتم تشغيل محركات المركبة الرئيسية للدخول في مدار شبه قطع ناقص حول القمر، قبل البدء في مناورات الهبوط.

وتضم المركبة أنظمة ملاحة وتوجيه متطورة ستمكنها من الهبوط في الموقع المحدد على سطح القمر بدقة عالية. كما سيتم اختبار محركات الهبوط وأنظمة التوجيه والملاحة بشكل شامل قبل الإطلاق لضمان نجاح المهمة هذه المرة.

وبمجرد الهبوط، ستبدأ المركبة في إجراء التجارب العلمية المخطط لها باستخدام معداتها المتقدمة. ومن المتوقع أن ترسل كميات كبيرة من البيانات والصور إلى محطات الأرض خلال مدة بقائها المتوقعة وهي عام قمري واحد على الأقل.

وفي الختام، تُعد مهمة "تشاندرايان 3" إحدى أبرز محطات الاستكشاف القمري في السنوات الأخيرة، وستمثل إنجازا علميا وتكنولوجيا هاما للهند ووكالة الفضاء الهندية. لذا ينتظرها الجميع بفارغ الصبر ويتمنون لها النجاح في تحقيق أهدافها العلمية على سطح القمر.

المصدر

تعليقات